المرأة

هل النسوية حقًا تخدم مصالح المرأة العربية؟

النسوية ومصالح المرأة العربية، ترددت على مسامعي مؤخرًا كلمة نسوية أو أنثوية، أخذت أذرع هذه الأخيرة تجتاح حيزًا فارهًا داخل المنصات العربية بالخصوص، فصارت تغوص بين جميع المجالات والمواضيع الاجتماعية والسياسية.

كلمة نسوية اشتقت من نساء كملاحظة بديهية عندما نقرأ هذه الكلمة لأول مرة، أعتقدت أنها تصف كل ما يخص النساء عن تقلباتهم واحتياجاتهم … ووقعت داخل المغالطة بين نسائية ونسوية.

تخضع كلمة نسوية لمفاهيم حصافة ومشادات أكثر غلاظة وهذا ما سنتعرف عليه داخل هذا المقال.

النسوية ومصالح المرأة العربيةما هي النسوية ؟

النسوية أو الأنثوية كما هو متداول هي مجموعة من الحركات الاجتماعية والسياسية والايدولوجية التي تهدف إلى تحديد وترسيم حدود مفاهيم المساواة والعدل بين الجنسين، وتصب في مجرى قريب نوعًا ما من الجمعيات والمؤسسات النسائية.

الحركة النسوية ترى أن موقف المجتمع يميل اتجاه الذكور، ويعادي مسألة التساوي في بعض الأمور، كما أنه أبصر على استحالة تحقيقها في بعض المجالات بمنظور عملي و منطقي، الأمر الذي لم تقبله الحركات النسوية وآثار محاجة على أن النساء يعاملن بشكل مشارف للشيئية.

إن الحركة النسوية أو feminism كافحت لأجل قضاياها منذ القدم، ولا زالت تحمل في طياتها ذلك النزاع بين الجنسين، حتى أنها تجاهد لاستمرارية التحرر النسوي من القيود الاجتماعية والدينية حتى أنها أصبحت تطالب بإزاحة الطبيعة الفيزيولوجية من مسار تحقيق النسوية بدون أي احتكار، بصدد إزالة أي عوائق في أوجه النساء لتحقيق مطالبهن.

مجالات النسوية

وضعت الحركة النسوية فوق الطاولة لائحة مفصلة تعرض مطالبها في الالتحاق بالحركات السياسية عن طريق ” الليبرالية النسوية ” من أجل المساواة الفردية بين الرجل والمرأة، من خلال الإصلاح السياسي والقانوني، بل أطلقت جذورها لتصل بما يسمى “النسوية الاشتراكية” لتغيير صورة المرأة داخل بيئة العمل والاعتراف بإنتاجيتها.

لم تكتفي النسوية عند هذا الحد بل سامرت مفاهيم أخرى لتطيح بإقراراتهم، وتعزز مداخلات النسوية مثل: النسوية الراديكيلية والنسوية الليبيرالية كشرت الحركة النسوية عن أنيابها موضحة ضرورة احترامها كحركة ذات هوية منفصلة عما هو سائد في المجتمع .

أهدافها

النسوية هى ذلك الحضن الإنساني الذي يحتوي المرأة من أباطيل المجتمع، ويطالب بحقوقها والاعتراف بماهيتها وإعطائها فرص مساوية للرجل.وذلك عن طريق النسوية المتحدة وبمجرد تقدم الوقت وتحصيل الحركة بمطالبها تتجدد أنشطتها وتستوطن أفكار ومطالب حديث سعيًا وراء شعار التماثل التام بين الرجال والنساء في جميع الجوانب، بما فيها الجوانب التشريعية وذلك عبر مرحلتين:

المرحلة الأولى: نسوية المساواة

المرحلة الثانية: نسوية الجندر

في سبيل تحقيق التحرر للمرأة باءت الحركة النسوية بتحديد مفاهيم جديدة معصرنة لإيدولوجيتها ومطالبها التي تأخذ منحى شاذ وغريب اجتماعيًا وفيزيولوجيا.العديد من النساء العربيات يلجن داخل الحركة النسوية باحثات عن الحرية، ويقعن داخل اشتباكات نفسية ودينية واجتماعية؛ لأن الحركة النسوية تدعو للتحرر من الاعتقادات والانتمائات الثقافية (التغيير الإيجابي وإرساء المساواة بين الرجل والمرأة لا يأتي من خلال تبني أفكار الغرب وتطبيقها على الشرق، فالمجتمع الشرقي له خصوصيته التي تدفعه للالتزام بالمبادئ الدينية أولاً والعادات الإيجابية ثانياً).

بداخل هذه الحركة نجد فروقات اجتماعية، فالحركة تطالب بالمساواة والاتحادية، في حين الحركة النسوية تجابه مشكل الطبقية والدينيةإذن كيف يمكن أخذ مطالبها بعين الاعتبار إن كان داخل النسوية ليس هناك مساواة، ولازال كل فرد يخضع للمنازاعات الدينية والطبقية …

الأمنيات برس_موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate