حداثة و ديمقراطية

سياسة الإحتواء.

المؤثرة فيه تبعاً لشبكة العلاقات الدولية التي تتأثر وتتبدل وفقاً للظروف السياسية وتغير التوازنات الاستراتيجية. فالدول تعيد اصطفافها وعلاقاتها مستندةً على مصالحها التي تُدرجها ضمن سياساتها واستراتيجيتها. وبهذا تحدد الدولة علاقتها مع الدول الأخرى منطلقةً من الأهداف التي ترسمها والمصالح التي تود ضمان استمرارية كسبها. وهذه العلاقة قد تتسم بالصداقة والتجانس إن كانت مصالح الدول لا تتعارض فيما بينهم، وعلى العكس قد تتسم بالعداوة والتباين إن كان هناك تعارض وتباين فيما بينهم. وهذا ما يدفع قوى أو دولة ما إلى رسم سياساتها وهي على بينة من مصالح خصومه. حيث أنّ هذا الأمر دفع بالولايات المتحدة الأمريكية إلى تبني سياسة الاحتواء مقابل الاتحاد السوفياتي. فما هي الأهداف التي سعت إليها أمريكا من خلال تبني سياسة الاحتواء وكيف عملت على ترجمتها على أرض الواقع أثناء الحرب الباردة؟

تعريف الاحتواء معجمياً

بالعودة إلى المعجم الرائد قد تم تعريف الاحتواء تبعاً لما يلي: “احتوى احتواءً. (ح و ي) الشيء أو عليه أحرزه، ضمّه ‘احتوى الكتاب على عدة فصول’.” والتعريفات في المعاجم العربية الأخرى متشابهة وهي تتمحور حول إحراز الشيء وملكه، لذا الاستناد إلى المعاجم المتعلقة بالعلوم السياسية والعلاقات الدولة يوضح المقصود بالمصطلح أكثر لطالما المرتبط فعلياً بموضوع البحث. فتبعاً للمعجم السياسي إنّ الاحتواء “سياسة أمريكية اتبعت إزاء الاتحاد السوفييتي اقترحها رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية جورج كينان في مقالة كتبها بتوقيع مستعار في مجلة ‘فورين أفيرز’ الأمريكية في شهر تموز 1947، ترتكز إلى فكرة ضرب حصار طويل الأمد وسياسة حازمة لترويض الاتحاد السوفييتي و’ احتواء سياسته التوسعية’ انطلاقاً من فرضية ديمومة عداء القيادة السوفييتية نحو الغرب وتوخياً لفرض الهيمنة الأمريكية على دول العالم غير الشيوعي بعد أن تولت الولايات المتحدة قيادة المعسكر الغربي أثناء الحرب العالمية الثانية.”

مفهوم سياسة الاحتواء

وصل جورج كينان- George Kennan إلى سياسة الاحتواء من خلال رسالة مطولة وصف فيها أهداف القوة في السياسة الخارجية السوفياتية، “المستوحاة من النظرية الثورية كما من التقاليد القيصرية ، واقترح احتواء هذا الضغط ب ‘قوة مضادة’.” وكذلك يقول من خلال مقالته التي أشرنا إليها مسبقاً أن “‘العنصر الأساسي في كل سياسة الولايات المتحدة حيال الاتحاد السوفياتي، يجب أن يكون السد الطويل والصبور، لكنه الحازم والحذر من الاتجاهات الروسية التوسعية.” لذا ينطلق كينان في شرحه لسياسة الاحتواء من ضرورة وجودها لضمان القوة الأمريكية في الشؤون الدولية وللجم التوسع السوفياتي. كذلك قد تمّ الربط بين هذه السياسة ومهمة الولايات المتحدة الأمريكية في حفظ النظام الأمني العالمي، حيث نادى كلارك كليفورد- Clark Clifford إلى “مهمة أمنية أمريكية عالمية تحضن كل الأقطار الديمقراطية التي يخطرها الاتحاد السوفياتي.” وفي هذا السياق يعرفها عبد القادر فهمي على أنها “أولى الاستراتيجيات التي اتبعتها الولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفيتي. وكان الدافع من ورائها القلق الأمني المتزايد من تنامي الخطر الشيوعي الزاحف الذي سيطر على وسط وشرق أوروبا، مع إمكانية انتشاره إلى مناطق أخرى من العالم.”

دوافع تبني سياسة الاحتواء

اقترح جورج كينان إطار سياسة الاحتواء مرتكزاً على مجموعة من الدوافع والظروف التي جعلته يؤمن بأهميتها وضرورة ادراجها ضمن الاستراتيجيات الأمريكية. وهي تتجلى فيما يلي:- العداء الأصيل بين الرأسمالية والاشتراكية: حيث يعتبر كينان أنه هناك تباين واضح بين النهج الرأسمالي الذي تقوده الولايات المتحدة والنهج الاشتراكي الذي زعمه الاتحاد السوفياتي. فيقول في هذا الصدد: “ذلك أن معنى هذا المفهوم أنه لا يمكن لموسكو أن تخلص الاعتقاد بوجود مجموعة من الأهداف تجمع بين الاتحاد السوفياتي ودول تعتبر دولاً رأسمالية ولا عجب، فالاعتقاد السائد في موسكو هو أن أهداف العالم الرأسمالي مناهضة للنظام السوفياتي، وبالتالي معادية لمصالح الشعوب التي يتولى أمرها هذا النظام.” لذا فهو يعتبر أن فكرة العداء موجودة في ايديولوجية وعقيدة الاتحاد السوفياتي، وأنّ على الولايات المتحدة أن تكون حذرة في التعامل مع هذه العقيدة السوفياتية التي تحتم في صلبها حتمية انهيار المجتمع الرأسمالي في نهاية المطاف.

يعتبر كينان أنه هناك هيمنة للحزب الأحادي الشيوعي على السلطة السوفياتية واعتباره أنه دائماً على حق ووجوب الالتزام بأوامره ضمن الأهداف التي تضعها القيادة. ويقر أن أعضاء هذه السلطة لا يكترثون للأفكار والحجج التي تأتي من العالم الخارجي والمصادر الأخرى. ويقول في هذا السياق: “وهكذا نرى الكرملين لا يجد ثمة ما يشين في التراجع أمام قوة أعظم. ثم إذا كان الكرملين لا يجد نفسه تحت ضغط جدول زمني لإنجاز أهدافه فإنه لا يجزع اذا ما فرضت الضرورة عليه مثل هذا التراجع.

إذاً تبعاً لكينان، إن العداء بين الرأسمالية والاشتراكية والهيمنة السوفياتية وعدم اكتراثها للآراء الخارجية، دفعه إلى الحث على ضرورة الاحتواء. فيشير كينان أنه “واضح في هذه الظروف أنه لا محيص من أن يكون العنصر الأول في أي سياسة تعتمدها الولايات المتحدة العمل الدؤوب بعيد المدى والحازم في الوقت ذاته لاحتواء نزعات التوسع الروسي.”

أهداف سياسة الاحتواء

سعت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال سياسة الاحتواء التي اقترحها كينان إلى الوصول وتحقيق الأهداف التالية:- الحد من التوسع السوفياتي وتطويقه بأقل تكلفة ممكنة للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي وذلك لتحقيق “المصالح الأمريكية والغربية بالوسائل السلمية المدعومة بالتهديد العسكري المبطن.” وهذا لضمان عدم قدرة الاتحاد السوفياتي آنذاك ببسط نفوذه في دول تُعد بمثابة مصالح حيوية للولايات المتحدة.

– العمل على تأمين الدعم للأنظمة الرأسمالية والسياسية الموالية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال المساعدات بمختلف أشكالها لا سيما الاقتصادية منها وذلك لتطويق الاتحاد السوفياتي واحاطته بالأحلاف. وهذه المساعدات كانت وسيلة لضمان عدم مقدرة الاتحاد السوفياتي من كسب أنظمة وسلطات جديدة. إذ اعتبرت أمريكا أن الاستمرار بالضغط الموجه ضد الاتحاد السوفيات “من خلال العزل والاحتواء ستمهد لانهيار الاتحاد السوفياتي، وتنهار بالتالي منطقة نفوذه الواسعة في شرق أوروبا.

_ضمن الحدود العسكرية التي رسمت في نهاية الحرب العالمية الثانية.” وذلك ليكون الاحتواء بمثابة رداً على التهديدات التي قد تشكلها القوى السوفياتية بسبب قدراتها العسكرية ورغبتها في الهيمنة التي شكلت خطراً على المصالح الأمريكية. وذلك لتقليص ولجم دورها في دول أخرى من آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

– الابقاء على التفوق الأمريكي في سباق التسلح النووي خلال الحرب الباردة. حيث رغبت الولايات المتحدة الأمريكية بضمان تفردها بامتلاك الأسلحة النووية واحتكارها لكي تكون هي صاحبة القوة العظمى وأن تتمكن من خلال هذا التفرد بدفع الاتحاد السوفياتي لتقديم تنازلات لها. ولكن في العام 1949 أطلق السوفيات أولى تجاربهم النووية مما شكل مفاجأة للولايات المتحدة الأمريكية. وبذلك تغيرت الموازين وأخذت تفكر أمريكا جلياً باحتواء استخدامات الاتحاد السوفياتي النووية لكي لا تندلع حرب نووية فيما بينهما. “ففي تلك الحقبة، كانت النزاعات الاقليمية تجري بوصفها نزاعات بالوكالة مؤدية خدمة أساسية؛ وهي الحؤول دون تصادم مباشر بين القوى العظمى.”

نماذج عن أساليب الاحتواء

عمدت الولايات المتحدة الأمريكية في إطار احتواء توسع النفوذ الإيراني إلى تبني تطبيقات عملية لها ضمن استراتيجياتها. وستُذكر بعض النماذج لتوضيح مفهوم الاحتواء وفهم آليات تطبيقه:- مشروع مارشال: وهو الجانب الاقتصادي من سياسة الاحتواء. فإنّ انقسام العالم إبان الحرب الباردة بين القوتين التي مثلتا الثنائية القطبية للنظام العالمي، دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إطلاق خطة اقتصادية وضعها جورج مارشال في العام 1947 (وزير الخارجية الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية 1947- 1949). فهي كانت بمثابة تطبيقاً لعقيدة ترومان التي أعلن عنها هاري ترومان (الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية 1945- 1953) والتي تقوم على “أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة سياسية وعسكرية واقتصادية لجميع الدول الديمقراطية المعرضة لتهديد قوى خارجية أو سلطة داخلية.” ويقوم مشروع مارشال على مساعدة إعادة إعمار الدول الأوروبية واقتصاداتها بعد الحرب العالمية الثانية لاعتبار مارشال أن الاستقرار الاقتصادي يولد استقرار سياسي ويؤدي إلى السلام. وقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية متخوفة من سيطرة نفوذ الاتحاد السوفياتي على المجتمعات الأوروبية. “وانطلق هذا البرنامج من مبدأ أن البؤس هو الذي يدفع إلى التمرد والشيوعية، بينما يدعم الازدهار مفاهيم الحرية. وقد عُرضت المساعدة على بلدان الشرق التي رفضتها، بضغط من موسكو لكي لا تخضع للوصاية. أما خطة مارشال (13 مليار دولار من القروض الموزعة بين عامي 1947 و 1952) فقد ساعدت أوروبا الغربية لإعادة بنائها وانعشت في الوقت ذاته الصادرات الأمريكية.”

– حلف شمال الأطلسي- الناتو: وهو الجانب العسكري لسياسة الاحتواء. حيث أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية حلف شمال الأطلسي ضمن استراتيجيتها في التعامل مع مختلف عوامل الحرب الباردة. وتشكل هذا الحلف في العام 1949 من خلال معاهدة وقعتها الولايات المتحدة الأمريكية مع عدد من الدول الأوروبية للدفاع عن المجتمعات الأوروبية وحمايتها أعقاب الحرب الباردة. كذلك “لتوفير الأمن الجماعي ضد التهديد الذي يشكله الاتحاد السوفياتي.” أي كان الهدف الأساسي تشكيل حزام أمني وعسكري لتطويق الاتحاد السوفياتي. إذ أنّ “المبـدأ الأساسي في تلك الاستراتيجية هـو الاحتـواء؛ أي احتـواء القـوة الـسوفيتية داخل إقليم الاتحاد السوفيتي، فإن لم يكن ذلك ممكناً ففي داخل منطقة نفـوذ الأخير في شرق أوربا مع عدم السماح لتلك القوة بالنفـاذ إلى منـاطق المجـال الحيوي للولايات المتحدة الأمريكية في غـرب أوربـا أو الـشرق الأوسـط أو شرق وجنوب شرقي آسيا.” حيث اعتبرت أمريكا أن هذا الحلف القائم عبر المحيط الأطلسي سيصل بين غرب أوروبا وأمريكا الشمالية لتتمكن من ردع أي تهديد أو عدوان خارجي وبالأخص الذي ممكن أن يُشن من قبل الاتحاد السوفياتي.

التي تشكلت أعقاب الحرب الباردة لاحتواء النفوذ الشيوعي في الشرق الأوسط. تأسس عام 1955، حيث سعت الولايــات المتحــدة الأمريكيــة إلــى “ربــط العــراق بسياســة الأحــلاف، فكــان تأسـيس حلـف بغـداد بقيـادة بريطانيـا وبمشـاركة تركيـا وباكسـتان إلـى جانـب العـراق وبرعايـة مباشـرة من الولايات المتحدة الأمريكية.” وكان الهدف منه تقديم المساعدات الأمنية والعسكرية للدول الأعضاء في الحلف. وقد “جاء تأسيس حلف بغداد نتيجة لتعرض البلدان العربية في أعقاب الحرب العالمية الثانية إلى موجة عارمة من ضغط الدول الغربية لجرها إلى مشروع الـدفاعات الانكلـو – أمريكيـة الراميـة إلى تطويق الاتحاد السوفياتي والحد من نفوذه وتوسعه في أمور الشرق الأوسط وذلك علـى غـرار الحلف الأطلسي الذي أقامته في غرب أوروبا.” إلاّ أن تجربة هذا الحلف لم تنل نجاح كبير كبقية الأحلاف إذ انسحب العراق منه في العام 1958 وتم تغييره إلى حلف السينتو.

انتقادات حول سياسة الاحتواء

الانتقادات لاعتبارهم أنها تستنزف القدرات الأمريكية بمختلف المجالات، وستُعرض بعض الآراء التي اعترضت على تطبيق هذه السياسة فيما يلي:- والتر ليبمان- Walter Lippman : يمثل إحدى الآراء التي اعتبرت أن الاحتواء قد أفضى إلى إفراط واستنزاف موارد أمريكا واعتبرها أنها لا تخدم سياستها. حيث أشار ليبمان في ذلك الحين إلى أنّ “الاحتواء سيجرجر أمريكا إلى براغيل محيط الامبراطورية السوفياتية الشاسعة، التي يراها مجتاحة أمم عديدة، لا تتمتع بالمعنى المعاصر للدول. ولن تعزز مهمات أمريكا الخارجية أمنها، ستوهن عزيمتها.” وبذلك رأى أنّ من المهم أن تضع الولايات المتحدة الأمريكية المعايير التي تمكنها من تمييز المناطق الحيوية للمصالح الأمريكية لكي لا يكون الهدف فقط تشكيل دول تابعة متباينة قد تأذن لهم أمريكا باستثمار الاحتواء إلى مصالحهم الخاصة. وانطلق من ذلك من خلال اشارته أن كينان فشل في مقاله في “التفريق بين المصالح الحيوية والمصالح الثانوية.” كذلك اعتبر ليبمان أنه حتى لو نجحت سياسة الاحتواء إلاّ أنها تكاليفها باهظة وقد تكون تكاليفها أكبر من أرباحها. وقد أشار إلى أنّ النزاع غير قائم بسبب اختلاف الأيديولوجيا بين الشيوعية والرأسمالية وإنما بسبب وجود مصالح لكل من روسيا وأمريكا كقوى عظمى وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار.

– ونسون تشرشل- Winston Churchill : اعتبر تشرشل أنه من خلال المفاوضات يستطيع الغرب من الوصول إلى أهدافه بشكل أسرع والتمكن من الحسم. حيث ذكر في العام 1948 أن الغرب لن يتمتع بمركز مفاوض أكثر من هذه اللحظة. إذ اعتبر أن الغرب الذي يمثل الديمقراطية في تلك الفترة الزمنية كان لدية قدرة قوية في التفاوض وأن الانتظار والمماطلة يضعفان هذه القوة. حيث قال: “لا ينبغي لنا أن نسير متكفأين، نتمهل مقلب الأمور، والذي أعنيه منقلباً شيئاً لنا. ومن الراجح الأرجح للأمم الغربية أن تدرك تسوية نهائية، من دون اراقة دماء، لو صاغوا مطالبهم العادلة، وفي وقت يتمتعون فيه بالقنبلة الذرية وقبيل أن يمتلكها الشيوعيون الروس أيضاً.”ومعنى ذلك أن تشرشل اعتبر أنه طالما هناك تفوق لأمريكا على الاتحاد السوفياتي، فكان من الأجدر بها ادراك تسوية معها حيث اعتقد أن “في المفاوضات سبيلاً لمعانقة القوة بالدبلوماسية.”

– هنري ولاس- Henry Wallace: لِولاس رأي آخر حول سياسة الاحتواء، اذ أعطى أولوية للمبادئ الأخلاقية مبرزاً ضرورة تحكمها في العلاقات الدولية مثلما تحكمها في الحياة الخاصة. حيث اعتبر “أن أمريكا قد ضيعت قدرتها الأخلاقية وتمارس سياسة خارجية ‘ذات مبادئ ميكافيلية في الخداع والقوة والخيانة’.” وفي هذا الصدد اعتبر أن ليس لأمريكا من ناحية الحق الأخلاقي أن تتدخل في الشؤون الخارجية في العالم. “ولا يرى ولاس لأمريكا حقاً في التدخل لوحدها حول العالم، فما الدفاع بشرعي إلا بعد مصادقة الأمم المتحدة (بصرف النظر عن تمتع السوفيات بحق النقض). وينبغي للمعونة الأخلاقية أن توزع بواسطة الأجهزة العالمية. وطالما فشلت خطة المارشال في تلبية اختياره، تنبأ ولاس أنها ستعود على أمريكا في نهاية المطاف بمعاداة عالمية.”

إذاً لعبت سياسة الاحتواء دوراً بارزاً في مجال العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي. وبعد انهيار الأخير، ما زال يتردد استخدام مصطلح الاحتواء في العلاقات الدولية. فمن هي الدولة العدوة الجديدة لأمريكا التي حلت كبديل للاتحاد السوفياتي بحسابات أمريكا وأضحت تعتبرها مصدر الشر في الوقت الراهن؟ ولطالما انتشر مصطلح “الاحتواء المزدوج، فهل هذا يعني أنه أصبح وفقاً للاعتبارات الأمريكية اكثر من عدو لها؟ ومن الجدير بالذكر أنه ظهرت قوى اقتصادية صاعدة، انطلق التعامل مع من مبدأ الاحتواء؛ فإلى أي مدى يمكن القول أن الاحتواء لم يعد مقتصر على حسابات ايديولوجية وانما امتد ليشمل حسابات اقتصادية وحتى ثقافية؟

لالهام ناصر.

الموسوعة السياسبة_موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate