المرأةحداثة و ديمقراطية

المرأة في الحياة السياسية: ضرورة وليس رفاهية

الحياة السياسية هي سيرة أخلاقية بالاساس، هدفها الاسمى المصلحة العامة.

المرأة الاردنية حاصلة على مساحة جيدة جداً في وجودها في الحياة العملية، فهي لها بصمتها في معظم الوظائف بالقطاعين العام والخاص. تواجدها الحالي ومشاركتها في الحياة السياسية هو جيد أقل ما يمكن أن يقال، فالمرأة القيادية موجودة ولها بصمتها ونفتخر بها، إنما الحاجة الان إلى مساندتها كمجتمع وأفراد ليكون لها حصة أكبر في التمثيل السياسي الامر الذي بات مطلباً محلياً وعالمياً وضرورة، وليس رفاهية.

عندما نتكلم عن انخراط أكثر للمرأة في الحياة العامة وخاصة السياسية، علينا أن ندرك بأن اختيار الشخصية أمر ضروري، لانه في هذه الحالة الكمية ليست هي المهم، أي العدد ليس هو المهم بقدر النوعية المنتقاة كي نحصد الثمار لما فيه المنفعة العامة.

لكي نحصل بمشاركتها على النتيجة المرجوة، وجب الاخذ بعين الاعتبار نقاطاً بسيطة إنما هي غاية في الاهمية تتلخص بـ:

– تأهيل المرأة الراغبة في الانخراط السياسي والمستحقة تأهيلها بشكل يضمن مشاركة فعّالة.

– إعطائها الثقة بأنها قادرة على إحداث هذا التغيير المنشود وبأن بصمتها الإيجابية ستعمل على نقل المجتمع إلى الحداثة والمزيد من التطور جنباً إلى جنب مع الرجل.

– دعم المرأة المتزوجة الراغبة بالانخراط في الحياة السياسية بحيث لا تقع فريسة الاختيار ما بين اسرتها وعملها في القطاع العام.

– بالاضافة إلى تغيير صورة المرأة النمطية بأنها ضعيفة ومحدودة الجهد، نحن بحاجة إلى جهد مجتمعي متكامل من تربية منزلية ومناهج تعليمية إلى تطبيق وتفعيل القوانين والتشريعات ووجود إعلام مثقف واعٍ داعم للمصلحة العامة.

عندما نتكلم عن التحديات التي تواجه المرأة في الحياة السياسية، تأخذ هذه التحديات أشكالاً مختلفة منها الاجتماعية الذي يتمحور فيرفض الاعتراف بأهمية وجود المرأة في الحياة السياسية. وقد يكون الرفض على الشكلين المبطن والعلني.

وهناك التحدي الاقتصادي الذي هو العائق الاكبر الذي يحول دون وصول المرأة لتحقيق حلمها في التمثيل النيابي كمثال، كونه يتطلب صرف مبالغ ليست بقليلة على الحملة الدعائية إضافة إلى الضغوطات التي تتعرض لها المرأة فيما يتعلق بالمال السياسي. هناك عامل مهم أيضاً وهو التحرش السياسي والتنمر الالكتروني والعلني.

مع الوقت نجد بأن التحديات التي تواجه المرأة في الحياة العامة بشكل عام، والحياة السياسية بشكلٍ خاص متعدد الاوجه، إنما تطبيق القانون بصرامة لحماية المرأة، وتعديل التشريعات هي التي ستحمي المرأة وتضمن سلامتها النفسية والجسدية.

لرلى السماعين.

أبونا_موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate