المرأة

تظاهرة نسائية للمطالبة بتقنين الإجهاض… هل ينجحن؟ المغرب نموذجا

بعد نحو (3) أسابيع من وفاة طفلة تُدعى مريم، عمرها (14) عاماً، أثناء عملية إجهاض سرّية مطلع الشهر الجاري، بعد حملها نتيجة تعرّضها للاغتصاب، طالبت مدافعات عن حقوق المرأة في تظاهرة بالمغرب بضمان الحق في الإيقاف الطوعي للحمل عبر إسقاط القوانين التي تجرمه.

ورفعت نحو (50) ناشطة شاركن في التظاهرة، التي أقيمت قبالة مقر البرلمان، لافتات تؤكد أنّ “الإجهاض حق من حقوق المرأة”، وأنّ “الإيقاف الطوعي للحمل علاج طبي”، منددات بـ”قانون يقتل” في إشارة إلى التشريعات المجرمة للإجهاض.

وتأتي هذه التظاهرة التي دعت إليها جمعية فيدرالية رابطة حقوق النساء، بعد مأساة الطفلة مريم التي توفيت على أثر عملية إجهاض سرّية في قرية بمنطقة ريفية في البلاد.

طالبت مدافعات عن حقوق المرأة في تظاهرة بالمغرب بضمان الحق في الإيقاف الطوعي للحمل عبر إسقاط القوانين التي تجرمه

وأثار الحادث صدمة واستياء، معيداً إلى الواجهة مطالب المنظمات الحقوقية بضمان حق النساء في الإيقاف الطوعي للحمل أو بالأحرى “الإجهاض”.

وقالت الطالبة خولة (23) عاماً التي شاركت في التظاهرة لوكالة “فرانس برس”: “إنّه لأمر فظيع أن تلقى فتيات مصرعهنّ بسبب إجهاض سرّي”، مضيفة: “من حق كل إنسان التصرف في جسده، يجب تغيير القوانين”، وأكدت الناشطة النسائية سارة بنموسى أنّ “مراجعة القوانين أولوية… الإنجاب يجب أنّ يكون خياراً شخصياً”.

ويُعاقب القانون المغربي على الإنهاء الطوعي للحمل بالسجن من (6) أشهر إلى (5) أعوام، وينص على عقوبات لكل من المرأة التي أجهضت بالسجن بين (6) أشهر وعامين، وكذلك الذين يمارسون العملية من عام واحد إلى (5) أعوام بالسجن.

ويتسبب هذا التجريم في المئات من عمليات الإجهاض السرّية، بحسب تقديرات نشطاء حقوقيين، تتم كل يوم في ظروف صحية كارثية في بعض الأحيان.

وقالت الناشطة في “جمعية ائتلاف” ربيع الكرامة فوزية ياسين: “نطالب بإلغاء تجريم الإجهاض منذ (10) أعوام، وها نحن اليوم نجدد هذا المطلب… المشرّع مسؤول عن هذا الوضع وعن العنف والمتاعب التي تواجه النساء”.

رفعت نحو (50) ناشطة شاركن في التظاهرة، قبالة مقر البرلمان، لافتات تؤكد أنّ “الإجهاض حق من حقوق المرأة”

وكانت لجنة رسمية قد أوصت العام 2015 بعد نقاش محتدم بإبقاء تجريم الإجهاض مع استثناء الحالات التي يشكّل فيها الحمل خطراً على حياة الأم، أو الحمل الناتج من اغتصاب أو زنى محارم، أو إصابة الجنين بتشوهات خلقية، لكن لم يتم بعدُ تعديل القانون الجنائي ليتضمن هذه الاستثناءات.

وقد أثارت قصة المراهقة المغربية مريم، التي تعرضت للاغتصاب، موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط المغربية، وسط دعوات بتغليظ عقوبة الاغتصاب والاستغلال الجنسي، واستثناء تلك الحالات التي تعرضت للاغتصاب من قانون يحرّم الإجهاض.

وفي 20 أيلول (سبتمبر) الجاري أعلن ائتلاف جمعيات مدافعة عن حقوق النساء “يوم حداد” على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب على مريم، فقد كتب ائتلاف “خارجة عن القانون” في منشور على فيسبوك: “لروح مريم، وأرواح كل النساء اللواتي أزهقن أثناء عمليات إجهاض سري، وللتنديد بهذه القوانين الرجعية، ينظم ائتلاف 490 يوم حداد، حتى لا ننسى فاجعة مريم”.

حفريات_موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate