حداثة و ديمقراطية

إدارة الأزمات السياسية.

التهديدات الناشئة وخلق مساحة و ظروف تحدّد فيها التغييرات والمتغيرات المرغوب فيها لتصبح الافتراضات أقرب للواقعية وتحويلها لاحتمال، وقد تتطلّب إدارة الأزمات السياسية الاستقرار في الأزمات والتحكّم فيها بالقدر الذي لا يجعلها تخرج عن السيطرة من حيث ديناميكية الأزمة وسرعتها، وخلق الإثارة بالمراوغة والإيحاء وذر الرماد في العيون في المواجهات السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والاعتماد على التهديدات والمناوشات لتأجيج الشعور بالخطر وتبرير وجودهم لحماية مصالح العامة والشعوب، هم جمهور مسارح السياسة، ولذلك يوفر لهم الساسة دائماً التشويق والغموض والخوف والحزن والفرح والمتعة ليبقوا هم ساسة، ويبقى الجمهور جمهورا ولا يستغني أحدهم عن الآخر.وهناك شخصيات، وأحزاب سياسية، تعد الأزمات، التي ليس لها عواقب مدمرة، وقودها الأساسي للبقاء والانتشار والتأثير، وقد تنخرط بعض الدول في أزمات لتتعافى من أزمة أخرى كتحريك وتنشيط سوق السلاح والحماية وإعادة التعمير و التصنيع، وخلق أسواق جديدة لا تعرف غير بضاعة المتسبّب في الأزمة ومنع دولة أخرى من نشر منتجاتها ورفع أسعار المواد الخام في مصانعها من خلال النزاعات، ومن جهة أخرى يمثّل وجود الخبرات الاستثنائية والمستشارين الاستراتيجيين والمنظرّين والمفكرين علامة فارقة مهمة في إدارة الأزمات السياسية والدبلوماسية، ويتمثّل الجزء الآخر من فريق التدخل في حل الأزمات وجود موظفين فعّالين في مجال العلاقات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي ومتحدثين عن كبرى الصناعات، وعدم التردّد في استخدام وسائل جديدة والخروج عن الروتين في إدارة الأزمات.

لسالم سالمين النعيمي .

صحيفة الاتحاد-موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate