أخبارعالمية

لهذه الأسباب.. علقت إيران أنشطة ميليشياتها في سوريا

بعدما بدلت مواقعها خلال الأيام الماضية، يبدو أن قيادة الميليشيات الموالية لإيران في سوريا أوعزت لمختلف تشكيلاتها المسلّحة بإيقاف أنشطتها العسكرية بشكل كامل والالتزام بمقرّاتها، حسب ما أكّدت مصادر محلّية من مدينة الميادين السورية التي تقع في ريف محافظة دير الزور، حيث تتواجد بكثافة تلك المجموعات المسلحة.ما أثار العديد من التساؤلات حول هذا القرار وأسبابه ودلالاته، لاسيما أنه أتى في وقت حساس بالنسبة لما تمر به المفاوضات النووية.

ثلاثة أسباب تعليقا على تلك الأسئلة، رأى الخبير في الشؤون الإيرانية وجدان عبدالرحمن أن هناك ثلاثة أسباب دعت الميليشيات إلى تعليق أنشطتها العسكرية.وأضاف في حديث أن طهران أُرغِمت على اتخاذ هذا القرار على خلفية سحب روسيا لدفاعاتها الجوية من سوريا ما جعل استهدافها أسهل مقارنة بالسابق، وأيضاً تجنباً لأي ضرباتٍ جديدة تستهدف مواقعها من قبل إسرائيل، بالإضافة إلى أن موسكو طلبت مؤخراً من طهران عدم استفزاز تل أبيب”.

إلا أنه أكد أن تلك الخطوة “لا تتعلق بالمفاوضات النووية”، معتبراً أن “طهران تستخدم خلال في تلك المحادثات العديد من نقاط قوتها منها تخصيب اليورانيوم بنسبٍ عالية ومهاجمة القوات الأميركية في سوريا والعراق، إضافة لحلفائها في المنطقة كما يحصل عند استهداف إقليم كردستان العراق”.

درون أميركية فوق مراكزها

من جهته، أكّد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “إيران تتخوف من استهدافٍ مكثف لقواتها ومواقعها في سوريا من قبل الأميركيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء خاصة مع وجود طائرات استطلاع أميركية فوق مواقع ميليشياتها داخل الأراضي السورية، ولذلك أوعزت إليها بتعليق أنشطتها”.

وكان المرصد أشار أمس الإثنين إلى أن قيادة الميليشيات أوعزت لمختلف تشكيلاتها المسلّحة بتوقيف أنشطتها العسكرية بالكامل وفرض عقوبة في حال المخالفة الفردية إن لم تلتزم بهذا القرار.

احتجاز مقاتلين

فيما اكدت معلوماتٍ تفيد باحتجاز الميليشيات الإيرانية لمقاتلين سوريين بعد اتهامهم بالتعاون مع جهاتٍ خارجية سهّلت تحديد المواقع التي استهدفتها إسرائيل مؤخراً.

في حين كشف مدير المرصد عن وجود “عملاء” للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، في صفوف الميليشيات الإيرانية.

يشار إلى أن تلك الميليشيات كانت بدأت بتغيير مواقعها لاسيما في ريف محافظة دير الزور، منذ الثالث من شهر سبتمبر الجاري بعد استهدافٍ إسرائيلي لعدد من مواقعها في ريفي حلب والعاصمة دمشق.

فقد نقلت منصّات الصواريخ التي نصبتها في منطقةٍ تقع ضمن مدينة الميادين، باتجاه محطة ضخ النفط الثانية جنوب محافظة دير الزور.

كما نقلت مدافع ميدانية إلى مواقع جنوب غرب محافظة دير الزور، وبلغ عددها 10 مدافع ثقيلة، مع طواقمها ومدربين للطبوغرافيا والتعامل مع الإحداثيات من الجنسية اللبنانية، بحسب ما أفاد المرصد السوري.ولم يُعرف على وجه التحديد إذا ما كانت هذه التنقلات تأتي تحضيراً لاستهداف إيراني مرتقب للقوات الأمريكية في سوريا، أو للاعتماد على الطائرات الإيرانية المسيرة في الفترة المقبلة، عوضاً عن المدافع والصواريخ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate