اصلاح ديني

مسؤول أميركي: بقاء آلاف السجناء في شرق سوريا قد يتسبب بعودة داعش

حذر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من أن العدد الكبير من المقاتلين غير السوريين المحتجزين حاليًا في شمال شرق سوريا، خاصة من عناصر تنظيم داعش، سيشكلون خطرًا أقل على الأمن العالمي إذا عادوا إلى بلدانهم الأصلية مما لو ظلوا هناك.

وفي حديثه إلى معهد الشرق الأوسط يوم الأربعاء ونشرته “فوكس نيوز” الأميركية، قال القائم بأعمال منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب، تيموثي بيتس، إن هناك ما يقرب من 4000 إلى 5000 مقاتل غير سوري محتجزون في المنطقة مع عشرات الآلاف من أفراد أسرهم في مخيمات النازحين.

وأضاف بيتس: “تشير هذه الأرقام المذهلة إلى تهديد أمني وإنساني خطير ومستمر للمنطقة والمجتمع الدولي الأوسع”.

واعترف بيتس أن هذا وضع “صعب” لا يمكن حله بسهولة، لكنه اقترح أن إرسال هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية هو الخيار الأفضل.

وقال: “نعتقد أن الحل الدائم الوحيد للتحدي الذي نواجهه في شمال شرق سوريا هو أن تستعيد كل دولة رعاياها من المعتقلات ومخيمات النازحين”، مشيرًا إلى أن هذا يشمل الأشخاص الذين قاتلوا في صفوف داعش.

وجادل بيتس بأن إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية أفضل من إبقاء هذا العدد الكبير منهم في سوريا حيث تندلع معارك كثيرة.

وتابع: “يجب أن نجد سبلًا لإبقاء المقاتلين الملتزمين وذوي الخبرة بعيدًا عن ساحة المعركة”.

وذكر بيتس أنه بدلاً من محاولة حل المشكلة بأكملها دفعة واحدة، سيكون من المفيد البدء بالتركيز على مشكلات أخرى قابلة للحل.

وأشار إلى أن إعادة النساء والأطفال إلى الوطن، أمر عملت عليه عدة دول أخرى، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا والسويد وألمانيا.

وشجع بيتس الجهود الإنسانية والعمل مع الحكومات الأخرى لحملها على استعادة مواطنيها.

وقال بيتس إنه كلما طال بقاء المعتقلين والنازحين في سوريا أصبح الوضع أكثر خطورة، لأنه يمنح داعش المزيد من الفرص “للاستفادة من الدعم المحلي للتدريب وإعادة التنظيم” ، الأمر الذي سيؤدي إلى عمل المجموعة الإرهابية بجدية أكبر “لتحرير المعتقلين والتجنيد في مخيمات النازحين”.

ولمح بيتس إلى الجانب السلبي في السماح للمعتقلين وعائلاتهم بالعودة إلى منازلهم، مشيرًا إلى أن أولئك الذين لم تتم إدانتهم بارتكاب جرائم يمكنهم التخطيط لهجمات مستقبلية.

واعتبر أنه حتى النساء والأطفال يمكن أن يشكلوا مخاطر على مجتمعاتهم.

وعلى الرغم من كل هذا، حذر بيتس من أنه “يجب موازنة ذلك مع البديل، وهو احتمال عودة داعش”.

واختتم: “نعتقد أن توازن المخاطر أكبر بكثير من ترك مواطنينا في نفس الظروف الهشة التي أدت إلى هروبهم من السجون في السابق”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate