اصلاح ديني

متطلبات الإصلاح.. ما الذي ساهم بتفوق بعض الأنظمة التعليمية؟(١).

تتناول هذه المقالة المتطلبات اللازمة لإحداث إصلاح في النظم العلمية، على ضوء نتائج ما فعلته الدول المتفوقة في الاختبارات الدولية. وسنبدأ بعرض خطوات الإصلاح في عدد من الدول التي تفوقت وصولاً الى ما يمكن لأي نظام تعليمي أن يفعله في مسعاه للإصلاح.
إنّ أكثر الدول التي حققت إنجازات متفوقة في مجال التعليم ؛ سنغافورة وأستونيا وكندا وفنلندا ومدينة شنغهاي، ومن المهم التنويه لبعض الأمور منها:

لا يوجد رابط مشترك بين نجاحات الدول فلكل نظام تعليمي مناهجه الخاصة وملامحه الخاصة

1. عدم وجود رابط مشترك بين نجاحات هذه الدول، فلكل نظام تعليمي مناهجه الخاصة وملامحه الخاصة.

فهناك أنظمة تعليمية متفوقة تركز على الواجبات البيتية المكثفة، وأنظمة أخرى لا تعطي أهمية للواجبات ومع ذلك تفوق طلابها. كما أنّ بعض الأنظمة التعليمية تركز على إطالة فترة اليوم الدراسي، فيما قللت دول أخرى من فترة اليوم الدراسي وتفوقت كلتاهما في مجال التعليم. وهذا يؤكد أنّ المسألة لا تعتمد على إجراء محدد.

2. إنّ التفوق المقصود هو تفوق في التحصيل الدراسي، وهذا هو محط اهتمام اختبار “بيسا”. حيث يركز على زيادة عدد المتفوقين وقلة عدد من حصلوا على درجات دنيا.

يرى بعض الباحثين أنّ هذا المنطق غير مقبول، نظراً لوجود معايير أخرى غير التحصيل الدراسي يمكن من خلالها تقييم نجاح الطلبة، مثل الشخصية والتفكير، وطرق مواجهة المشكلات، ومتعة الدراسة وغيرها.. ووصل الأمر إلى الدرجة التي دافع عنها مربون أمريكيون قائلين: لا نريد لطلبتنا أن يكونوا مجرد حافظين لمعلومات حتى يتفوقوا في الاختبارات.
3. إنّ الدول التي تفوق طلبتها في الاختبارات الدولية، لم تنتج علماء ومفكرين، ولم يسمع عن حصدها لجوائز دولية، كجائزة نوبل وغيرها، مقارنة بالدول التي لم تتفوق. وهنا يجب أن نتساءل، ما جدوى التفوق في اختبار لم يكشف عن أي إبداعات لخريجي هذه الأنظمة المتفوقة؟

لذوقان عبيدات.

حفريات- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate