اصلاح ديني

أتباع الأديان إذ يحوّلون الإيمان إلى عصبيات(٣).

لا يمكن إجبار أحد على معتقد ولا منعه من اعتقاد، ولا معنى للجدل العقلي حول المعتقدات بهدف نقضها أو إثباتها

إنّ الحديث مثلاً عن استخدام المتكأ والسكين في المجالس كما ورد في قصة يوسف عليه السلام، أو مصادر وأساليب العمل والتجارة لدى الأمم، كما في قصص مدين وعاد وثمود، والبحث والتساؤل التاريخي والمعرفي عن أمم وأشخاص، كما في الآية الكريمة ﴿الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، الأعراف 175، وذو القرنين وأهل الكهف والبروج وأخبار القرى والمدن، وغير ذلك في مجالات كثيرة يمكن الاستدلال بها في المعرفة، أو أنها تمنح إشارات في مسائل وأفكار مصادرها نادرة أو غير موجودة، ولا حاجة عند البحث والتدبر في هذه المسائل إلى التشكيك في الدين أو الدفاع عنه؛ فالقضية ليست معركة الإيمان والإلحاد، لكنها فقط محاولة للمعرفة والفهم.
الأمر نفسه ينطبق على الكتب الدينية مثل العهد القديم والجديد أو الكتب الدينية الأخرى كالهندوس والصابئة، وحتى الأساطير والملاحم. مثل إلياذا، وأوديسا، ورامايانا، وبهابهارتا. فالعودة إلى هذه المصادر لأجل المعرفة والاستدلال على الأماكن والأحداث والتاريخ ليست عمليات دينية أو عقائدية ولا تشكيكاً بهذه الكتب ولا تأييداً لها. مؤكد أنّ ذكر مدينة أو مفردة أو فكرة مثلاً يدل على وجودها وقت تدوين النص.

لابراهيم غرايبة.

حفريات-موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate