اصلاح ديني

ما هي أبرز التحولات الدينية التي رافقت التطور التكنولوجي(٣).

لقد تغيّر العالم بموارده ومؤسساته وقيمه وأفكاره تغيراً كبيراً وجذرياً لدرجة تجعل مقولة نهاية العالم صحيحة

وقد بدأت السينما العالمية تُقدم أفلاماً لقيت نجاحاً وإقبالاً كبيرين؛ إذ تكرس مفاهيم السلام والارتقاء الروحي وما يمكن أن تساعد فيه قيم التسامح الديني والعيش المشترك، في مواجهة العنف والكراهية، ومن أشهر هذه الأفلام؛ “اسمي خان ولست إرهابياً” و”أفاتار” و “2012”.
وكما نعلم فإنّ السينما العالمية لطالما كانت رديفاً للسياسات والاتجاهات العالمية نفسها، ويمكن ملاحظة ذلك ببساطة، في المقارنة بين مسار السينما ومسار السياسة العالمية والصراعات نفسها؛ الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي والشيوعية، فيتنام، واليهود، واليابان، والإرهاب، والعراق، وهذا يشجع على الاستنتاج بأنّ فيلم “اسمي خان ولست إرهابياً” يعبّر عن وجهة عالمية جديدة في بناء تعايش وحوار ديني عالمي.
وتدور أحداث فيلم “اسمي خان ولست إرهابياً”، حول الشاب الهندي المسلم؛ خان، الذي يهاجر إلى الولايات المتحدة، ويتزوج من فتاة هندوسية لديها طفل من زوج سابق، ويقتل هذا الطفل بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في جريمة كراهية؛ حيث يظن القاتل أنّه مسلم، ورغم أنّ خان يواجه معارضة من أقارب وأصدقاء مسلمين هنود لأنه تزوج من هندوسية، ورغم مشاركته في الصلاة لأجل ضحايا الحادي عشر من أيلول فإنّه يُواجَه برفض شديد من مسلمين ومسيحيين وهندوس، وفي الوقت نفسه يجد كثيراً من التضامن والتأييد من مسلمين ومسيحيين آخرين، ويستطيع أن يقابل الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

والحال أنّ أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، بقدر ما أطلقت موجة من الإرهاب والحرب على الإرهاب، فإنّها أيضاً أطلقت حالة كبيرة وعميقة من الحوار الديني والتعرف الإيجابي على الإسلام، والثقافات العربية والإسلامية، لكنها لم تجد نفس الاهتمام البحثي والإعلامي، الذي حظيت به حالات التطرف والعنف المنتسبة إلى الإسلام.

لابراهيم غرايبة.

حفريات- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate