المرأة

“جائزة المرأة للإبداع” البريطانية رسخت موقعها وتنافس البوكر(١).

تؤكد “جائزة المرأة للإبداع” كل عام صدق دوافعها ووجاهة استنكارها لعدم تضمين أي كاتبة في جائزة البوكرعام 1991، وقد انطلقت الجائزة رداً على هذا التجاهل من البوكر وغيرها من الجوائز. وكان عليها أن تتغاضى عن كل التعليقات السلبية بشأن تخصيص جائزة للمرأة وحدها، حتى إن البعض علق متهكماً بأننا سنشهد قريباً جائزة لذوي الشعر الأحمر. وفطن آخرون إلى أن المرأة تفشل لا محالة حين تدخل في منافسة مع الرجال، وإلا ما تسترت خلف جائزة تستثنيه خصيصاً منها، كما أن استثناء الذكورة من المشهد لهو بذاته ضرب من التمييز، وهذا معناه أن الجائزة تكافح تمييزاً بتمييز آخر.

“فتاة، امرأة، أخرى”

ىخرفضت الجائزة الخوض في هذا اللجاج، منصرفة بكليتها إلى هدف بعينه كخير دفاع عن قضيتها، وهو تسليط الضوء على الأدب المتميز الذي كتبته نساء من جميع أنحاء العالم، من دون تمييز يذكر، عدا أن يكون التنافس بين إبداع المرأة فحسب. أمر كهذا جلب على اللجنة المانحة للجائزة في العام الماضي انتقادات لا حصر لها حين أدرجت في قائمتها الأميركية توري بيترز وهي أول امرأة متحولة في تاريخ الجائزة، ما دفع برناردين ايفاريستو بالرد نيابة عن اللجنة التي كانت ترأسها آنذاك، بتوضيح ما تعنيه مفردة امرأة “يمكن لأي شخص يتم تعريفه قانوناً على أنه امرأة أن يحصل على الجائزة، فكلمة (امرأة) تتسع لتشمل المرأة العادية، أو المتحولة جنسياً ما دامت تعرف قانونياً بأنها امرأة”. رد كهذا يتماشى مع روايتها الحائزة على البوكر بدءاً من العنوان “فتاة، امرأة، أخرى”.

لسواء عبد العزيز.

Independente عربية-موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate