اصلاح ديني

تهديدات هجينة وإرهاب: أزمة الساحل الأفريقي تتعمق.. هل من حلول؟(٣).

 (3) تحولات كبرى أسهمت في تغيير بنية الأمن الإقليمي في منطقة الساحل وهي: التنافس الروسي الغربي، وتغير نمط التمويل الأوروبي بعد تأسيس مرفق السلام الأوروبي، وتحولات الظاهرة الإرهابية والحروب الهجينة

وقد ركز التعاون الروسي الأفريقي في جزء كبير منه على مبيعات الأسلحة الروسية. والأهم من ذلك أنّ توسع نفوذ روسيا في أفريقيا تركز على استخدام شركات الأمن الخاصة لتقديم التدريب على مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب وتقديم المشورة للحكومات المحلية التي تكافح لمواجهة قضايا الإرهاب والتطرف الفكري.

وفي الأعوام الأخيرة، تمّ نشر مقاولي مجموعة فاغنر في أنحاء متفرقة من الساحل، مع التركيز بشكل أساسي على حماية النخب الحاكمة والبنى التحتية، وتذكر الدراسة على سبيل المثال جمهورية أفريقيا الوسطى حيث تدعم مجموعة فاغنر حكومة الرئيس فوستان آرشانج تواديرا، التي لا تكاد سلطتها تتجاوز حدود العاصمة، وذلك في مواجهة مجموعات متمردة مختلفة منذ عام 2018.

نهج خاطئ في مواجهة تهديدات محتدمة

وتشير الدراسة إلى أنّ “النهج العقيم الذي يركز على قوات الأمن على وجه الخصوص، ينطوي على مخاطر كبيرة تتمثل في زيادة توطيد قواعد سلطة النخبة الحاكمة من خلال ضخ الأموال بدلاً من تعزيز قواعد شرعية الحكم في المناطق المعرضة للخطر.

وتضيف: “لقد أفاد تقرير للبنك الدولي بأنّ زيادة تقديم المساعدات من الجهات الدولية المانحة، بما في ذلك القطاع الأمني، لم تؤدِّ إلى تعميق إحساس المواطنين بشرعية النخبة الحاكمة”.

ويرى الباحث أنّ “النهج المتبع في منطقة الساحل من قبل الأطراف الفاعلة الخارجية قد يؤدي إلى تأجيج ديناميكيات الصراعات المحلية من خلال إدامة المنظور الفوقي لمعالجة الأسباب الحقيقية لانعدام الأمن في منطقة الساحل”.

لرشا عمار.

حفريات- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate