حداثة و ديمقراطية

الفكر الحداثي لدى الشباب صراع لأجل البقاء.

هذا إيجازاً ما يعاني منـه كثير من الشباب في ظل هذا الكم الهائل من التناقض بين مؤيد ورافض للفكرة، وبين ناقد ومُعجب وما زال في سبيله مشوار طويل من الصراع الأزلي الذي لم يخلص بعد، وثمة مُفارقات اليوم تظهر داخل الجيل الحديث نتيجة تضارب في الفكرة والحلم الذي يأمل أن يكون عليه بعيداً عن هيمنة الأفكار الذاتية أو بالأصح ” الأفكار الإنفرادية ” التي يحاول البعض التبرير لنجاحها وجديتها على حساب كرامة وعز إنسان وبحجة الحداثة .

التشبث بالفكرة بحجة الحداثة

صراع شبيه بصراع الطبقات لا فصل بينه وبين الإنتماء والفكرة المُتجذره في عقول أغلب الناس الكل يحاول يُبرر لفكرته سواء أكانت صائبة أو خاطئة، وهذا أسلوب نمطي رُبما البعـض يُـبالغ فـي محاولتـه لتجسيد الدور الزائف لهشاشـته، لا توجد تصورات تعطي أكثر إيضاح للفكرة نفسها الكل يحاولـ تقديم مُبرراته حسب تصنيــفات أتبـــاع أو بالأصـح إمـلاءات الحـرف الساقط حتى تمشي أفكاره بحجـة الحداثة .

هذه هي مشكلتنا بالنسبة لأقلية قليلة من المُجتمعات المُصغرة التي تعيش تفاصيل أكثر كأبه نتيجة جهل وتخلف في الفكر وتخلف في الحياة ،فالبعض يملك مراوغـة بارعـة فـي أفكار يدعي بأنها أكثر حداثه فيما يخص النفاقـ و تضارب المصالح ، ذلك ما لا يتوافق مع طبيعة الواقع بتاتـاً حـتى وإن توافـق هُـناك مـأرب مُبطـنه فــي كـل تفاصيلها لها جـنود مُـجنده تعـمل على تسويقها لـعلـىٰ وعسـىٰ تحـظي بتقبل مُجتمعي خالـص.

فئة قليلة من المجتمع مرنة بالتفكير ولا تتشبث بأفكارها بحجة الحداثة

قليل من الفئات المُجتمعية اليوم تحاولـ تقديم ذاتها على حساب التقسيم الطبقــي المقت وحسن المُــعاملــة والإمتثالـ لإمــلاءات الغير أو الجماعـة التي تحـاولـ إحـداث وصـنع مُفارقات عجـيــبه حتى في طرح الفكرة أصبح الحالـ فيه تقسيمات وتعينات مـــن يتـصدر أو مـن يتصنع الـدور علـى نطـاقـ ضـيق مـن جـغـرافـية المكان يعتبر أيضاً واحد مـن الذين يملكوا الأفكـار التي تُـعارض الفكر الحداثي الذي يمثله الشاب المُعاصر لتكنولوجيا الحداثـة ومناهج العلم الحديث ونظريات الثقافـة العلمية.

وكل هذا أدى في أخر الأمر إلى ظهور أبواقـ كانت سبب في إنهيار كل الأفكار التي كان يتبناها الجيل الصاعد لإخراج مُـجتمع مـن أضيـق وأحلك أهدافه إلى مُتَسع أكبر، لكن واقع اليوم مُختلف تماماً عن ما كان عليه قبل حدوث الإنشقاقـ في الصف والإختلاف في الفكرة وإنكشافـ أهداف الجماعات المُقنعة التي تعمل اليوم تحت ظل ورايـة المشاريع المُصغرة التي لا جدوى منها في تطور وتقدم الحياة.

يجب البحث عن فكر يتوافق مع متطلبات العصر الحديث

فكرتنا كشباب السعي وراء صناعة فكر يكون أكثر عمق وتوافق مع متطلبات العصر الحديث، وأكثر ميول نحو التطوير الذاتي وصناعة مبادئ العمل وفق نضال وتحديث مُستمر بعيداً عن كل أفكار التشويه التي تعيد إنتاج عوامل الهدم والتخلف من جديد، شباب تؤمن بحق الحياة وبحق العيش بود وتسامح مع الغير بغض النظر عن نمطيات التفكير الذي دائماً يقود لفرز أفكار لا تشجع في إحداث التغير الصحيح للمرحلة.

نحن أمام صراع طويل يبدو بأنه لم يخلص ،وكشباب تؤمـن بأحقية الحرية في التفكير علينا أن لا ننصاع لمُباركة تلك الأفكار التي تعارض الرؤية الأولية التي تبنيناها كطريق سالك لإعادة بناء المجد بما يوافق الأهداف التطلعية التي تخدم المُجتمع وأبناءه، لا يأس ونحن نخوض تجارب من هذا النوع فشرف التجربة يعطي خبره ويرعب كل من يحاول الترويج لأفكار التخلف والجهل والرجعية، هذا ما نرفضه بكل ما فيها ولنا أمل بالإنتصار لأفكارنا ومبادئنا الساميـة..

الارتقاء بالعقل هو الحل لفض الصراع بين الأفكار المتذرعة بالحداثة وغيرها من الأفكار 

سنتغلب عن كل أشكال الفوضئ حين نجد سبيل للإرتقى بالعقل والتفكير معاً سنحظي حينها بحياة تلبي متطلبات العيش السهل البعيد عن التكلف والإتكالية أو حتى الإرتهان للغير، لا شك هذا ما سوف يحدث في حال وأخذنا عاتق المسؤولية أمام الجيل القادم وبدأنا في صناعة وتشكيل المستقبل بما يحلوا لأفكرنا وأهدافنا بعيداً عن تدخلات من هم سبب في صنع الإنتكاسات والتعاسة للمجتمعات بالذات هؤلئك الضائعون في متاهات الحياة والمتربعون على عرش التنقيب عن أخطاء الغير ،الذين فشلوا في تأسيس حياة ومستقبل لواقعهم المرير الذي هو اليوم في أسفل مراتب الحياة.

آدم أمين المزحاني.

موقع المقال- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate