حداثة و ديمقراطية

النقد السياسي بين الواقع والفوضى.

امتاز النقد السياسي على مر العصور بأنَّه حركة تصحيحية مهمة في البلاد ، وكان للقلم الحر تأريخ طويل في تصحيح مسار الأخطاء ، ولكن للنقد السياسي أصول ، وهي : الكلمة الصادقة ، والنية في التصحيح ، ودعم المقابل في توليه مسار الحكم ، والارشاد الصحيح ، والعمل الجاد في المشاركة في بناء مؤسسات الدولة ، والدعاء في ظهر الغيب في تيسير ما صعب مناله ؛ ولهذا يقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : ” المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه “(الأدب المفرد 178) فهذا الحديث الشريف أوجز صفات النقد السياسي .

أمَّا النقد السياسي على كل شيء فهو ضرب من الفوضى العارمة ، وربما تلعب دورا في تغيير المشهد السياسي برمته ، وهذا يكون عن طريق كثرة الشكوك ، وعدم الدقة في نقل الخبر ، والتوجيه غير الصائب للحدث ، وتهويل الموقف ، وتحوير الكلام عن صحته .

فالأساس في النقد السياسي هو حبُّ الوطن ، وعدم دعم الأشخاص المسيئين ، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة ، والابتعاد عن التكتلات ، ودعم الأشخاص الأكفاء بغض النظر عن المعتقد والقومية ، وبهذا نستطيع بناء دولة ذات سيادة .

لصباح علي السليمان.

الزمان- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate