المرأة

طيف سامي.. “حارسة الموازنة العراقية” تفوز بالجائرة الدولية الأمريكية “للمرأة الشجاعة”.

عاصرت صدام حسين، ووبّخت عادل عبد المهدي، وتُعرف بـ “المرأة الخفية” و”حارسة الأموال العراقية” و”المرأة الحديدية” و”حارسة الموازنة”، من هي طيف سامي؟

عاد اسم طيف سامي إلى الواجهة مرة أخرى، بعد أن منحتها وزارة الخارجية الأميركية، الجائزة الدولية لـ “المرأة الشجاعة” مع 11 امرأة حول العالم.

الجائزة التي منحتها واشنطن إلى طيف سامي، التي تشغل منصب وكيل وزارة المالية العراقية، جاءت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي صادف أول أمس الثلاثاء.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية، فإن “سامي لعبت دورا أساسيا في منع وردع فساد الموازنة المالية في العراق”

وتعد سامي المحرك الحقيقي لأموال العراق، وذلك لدورها الأساسي في إعداد قانون الموازنة المالية السنوية وتمرير الترقيات والترفيعات والقرارات المالية الحساسة.

من هي طيف سامي؟

وقال وزير المالية علي علاوي عن طيف، في تعليق على الجائزة التي نالتها، إن “وكيل الوزارة تميزت بشجاعتها وإخلاصها وتحملها التحديات، وقد كانت نموذجا صادقا للمرأة العراقية في زمن التحدي والتعافي والإصلاح”.

وأضاف علاوي، أنّ طيف تمثل “واجهة مبدعة لوزارة المالية (…) واختيارها شخصية نسوية مؤثرة، هو اختيار لكل نساء العراق وهن يجاهدن من أجل الإصلاح والتغيير والنهضة الاجتماعية”.

وتابع بأن وكيل وزير المالية “لعبت دورا أساسيا في منع وردع الفساد والدفاع عن السلام والعدالة وحقوق الإنسان، والإنصاف بين الجنسين والمساواة وتمكين الفتيات بمختلف أعمارهن”.

ولدت طيف سامي عام 1963 ونالت درجة البكالوريوس من جامعة بغداد، ووُظّفت في دائرة الميزانية في وزارة المالية عام 1985 إبان الحرب العراقية – الإيرانية في عهد نظام صدام حسين.

وتدرّجت سامي منذ ذلك الوقت وصولا إلى إسقاط نظام صدام حسين على يد أميركا في ربيع 2003، لتبلغ أعلى الهرم في الدائرة.

وتعد حالة سامي نادرة؛ لأنها استمرت بمنصبها كوكيل لوزارة المالية منذ 2003، دون أن يتم تغييرها، رغم الصراعات السياسية والمحاصصة الحزبية المنتشرة في عراق ما بعد 2003.

وبّخَت عبد المهدي

وفي تقرير سابق لـ “فرانس برس”، قالت سامي إن “أكثرية الفريق عند توظيفها كان من النساء؛ لأن الرجال كانوا في الحرب مع إيران”.

وأردفت: “قمنا بكلّ شيء حينها لنبقي الأمور جاريةً. ما زلت أتذكّر ذلك”.

وتتضمن صلاحيات طيف سامي، صرف الميزانيات المالية السنوية، ما يعني أن لا شيء يمر دون موافقتها على أي تمويلات لمشاريع يطلبها النواب والمسؤولون.

واشتهرت سامي بمواقفها الصلبة إزاء طلبات صرف الأموال من قبل المسؤولين، إذ قال موظف عمل معها، إن “المسؤولين يخافونها، فهي تصرخ بوجهم دائمًا: لا أملك مالا”.

وأضاف الموظف في حديث سابق لـ “فرانس برس”، إن سامي قاطعت ذات مرة رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي ووبّخته قائلة: “حبيبي، أنت لا تفهم!”.

وواجهت سامي تهديدات ومخاطر متعددة، حتى أن منزلها حوصر ذات مرة من قبل طرف سياسي، بعد طرد موظفين “فاسدين”، فضلا عن تهديد بـ “السحل” على لسان مسؤول تنفيذي، وفق تقرير “فرانس برس” السابق عنها.

لعلي الكرملي.

الحل نت – موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate