منوعات

التوظيف السياسى للتحرش مصر منوذجا.

تعددت المشاهد التى تدل على توظيف التحرش لتحقيق أهداف سياسية ، فمثلاً خرج آلاف المصريين للشوارع والميادين للاحتفال بتنصيب الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى رسمياً يوم 8 يونيو 2014 ، ولكن هناك من حاول إفساد هذا المشهد الاحتفالى الذى شارك فيه العديد من الوفود وقادة ورؤساء الدول العربية والأجنبية فوقعت عدة حوادث تحرش بالمرأة ، وقدم مابين 7 إلى 9 فتيات وسيدات بلاغات للنيابة العامة، أكدن خلالها تعرضهن للتحرش . وتتعالى الأصوات المطالبة بمواجهة قضية التحرش الجنسى المتزايدة فى الشارع المصرى ، ولا تقتصر الظاهرة على طبقات اجتماعية أو أماكن معينة، بل استشرت واتخذت أبعادا جديدة لتتشكل مهددا رئيسا للمرأة بشكل عام وناشطات العمل السياسى بشكل خاص ، مما يطرح تساؤلات ما دلالة التوقيت ؟ وهل الغرض من التحرش دوافع جنسية أم دوافع سياسية لإقصاء المرأة عن المشاركة السياسية أو الانتقام منها لمشاركتها بكثافة فى الاستحقاقات الانتخابية التى شهدتها بعد ثورة 30 يونيو 2014؟

فى هذا الإطار تتناول الورقة تلك القضية على النحو التالى :

تعريف التحرش:
بالرغم من تعدد التعريفات النظرية للتحرش إلا أنه لا يوجد تعريف إجرائى محدد للمفهوم ، لذا تتفاوت تقديرات النسب لمن يتعرض للتحرش . ولم يتناول التشريع العقابى المصرى جريمة يطلق عليها التحرش الجنسى حتى أصدر الرئيس السابق عدلى منصور قرار بقانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 قبل انتهاء ولايته بأيام وتنصيب السيسى بينما جرم التشريع أفعالاً مثل التعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها ، وهتك العرض ، والاغتصاب . ويرجع الأصل اللغوى لمفهوم التحرش إلى فعل ” حرش” ويعنى ” خدش” والتحرش بالشئ معناه التعرض له بغرض تهيجه، ومن ثم يكون التحرش بالإنسان هو التعرض له بوسيلة ما من أجل إثارته ، ودفعه نحو فعل معين .

وتعرف الدراسات التحرش بأنه محاولة استثارة الأنثى جنسيا بدون رغبتها ، أو أي قول أو فعل يحمل دلالات جنسية تجاه شخص آخر يتأذى من ذلك ولا يرغب فيه ، والتعريف بهذا الشكل يجمع بين الرغبة الجنسية والعدوان من طرف إلى طرف بغير تراض ، ويعرف أيضا أنه فعل أو سلوك يصدر من ذكر ضد أنثى، سواء كان بالنظر،أو اللفظ، أو الاحتكاك الجسدى، ينتج عنه تأثيرات مرتبطة بالجنس لدى الإنثى، والتى لا تقبل هذا الفعل أو السلوك، وقد يترك هذا الفعل أو السلوك أذى نفسى أو مادى أو اجتماعى لدى الأنثى التى تتعرض له ، وتركز الدراسة على التحرش بالمرأة خارج إطار وعلاقات الأسرة باعتباره النمط الشائع من التحرش.
تتباين أنواع التحرش ما بين تحرش جنسى شفوى مثل الغزل ، المعاكسات الهاتفية ، تعلیقات جنسیة مشینه، المدح المبالغ فيه لغرض جنسى ، طرح أسئلة جنسیة، نكات بذيئة ،الصفير، الإلحاح فى طلب لقاء وهو الأكثر انتشارا ،إطلاق الشائعات عن سلوك جنسى شائن للمجنى عليها.

تحرش جنسى غير شفوى مثل الغمز بالعين ، النظرات الموحیة والفاحصة ، الإشارات والإیماءات والتلمیحات الجسدية ، وإلقاء ورقة بها رقم الهاتف، والرسائل التى ترسل على الهاتف المحمول متضمنة إغواء وإغراء ،إرغامها على مشاهدة صور جنسية، التلصص على المجنى عليها ، وتحرش جنسى بسلوك مادى مثل اللمس والاحتكاك، لمس العورة وما يعتبر فى حكمها شد ملابس المجنى عليها وتعرية أى موضع من جسدها، التعرض بإظهار الجسد أمام المجنى عليها .

انتشار ظاهرة التحرش الجنسى :
تشير دراسة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2000على عينة دولية ، بلغ عدد النساء المصريات فيها 542 تبين أن 20,7 % من النساء تعرضن لوقائع جنسية، مما يجعلها على رأس مجموعة من الدول مثل الغربية،حيث تليها بفارق كبير استراليا 13,5 % ،والنسبة الغالبة تتمثل فى الاحتكاك أو اللمس، وغالبية العينة المصرية تعرضت لهذه الوقائع أكثر من مرة بنسبة 84,8 % .

وكشفت دراسة للمركز المصري لحقوق المرأة عن التحرش الجنسي بعنوان “غيوم في سماء مصر”، أن النساء المصريات فى العينة تعرضن لمعظم أشكال التحرش بداً من التصفير والمعاكسات الكلامية بنسبة67,9% ، مروراً بالنظرة السيئة الفاحصة لأجسادهن 46,6% ، ثم اللمس غير اللائق لأجسادهن 40,0% ، والتلفظ بألفاظ ذات معنى جنسي 30,2% ، والملاحقة والتتبع والمعاكسات التليفونية 22,8%، وصولاً إلى كشف المتحرش لبعض أعضاء جسده10,9% . ووفق تقرير التنمية البشرية عام 2010 هناك 50 % من المبحوثات تعرضن لبعض أشكال التحرش الجنسى ، و55 % ممن تعرضن للتحرش لم يخبرن أحد .وتشير إحصائيات وزارة الداخلية أن التحرش الجنسي أصبح يمثل 13% من مجمل الجرائم التي تُرتكب في المجتمع المصري بعد أن كانت تُمثل فقط 6% قبل أعوام قليلة ، كما أن مكتب الشكاوى بالمجلس القومى للمرأة تلقى حوالي 322 شكوى من العنف والتحرش خلال عامى 2011 و 2012.

ويتفاقم التحرش أثناء الاحتفال بالعيد ، حيث رصدت أقسام الشرطة حالات التحرش التي تم الإبلاغ عنها خلال أيام العيد عام2012 لتصل إلى 723 حالة على مستوى المحافظات المختلفة، منها 156 محضرا بالقاهرة والجيزة ،وشهدت الأماكن العامة نوع جديد من التحرش هو التحرش الجماعي بالفتيات فى الشوارع المزدحمة وأمام العديد من الشهود . والتحرش المتمثل فى الاحتكاك أو لمس جسد الأنثى ، التصفير والمعاكسات الكلامية، النظرة الفاحصة لجسد المرأة، التلفظ بألفاظ ذات معنى جنسي، الملاحقة والتتبع ، المعاكسات التليفونية، هو الأكثر شيوعا . وغالبية الضحايا ليس لهن معرفة بالمتحرش، مما يشجعه على اقتراف جريمته بالأخص فى أماكن التجمعات مثل الشارع والمواصلات العامة ، ثم أماكن الترفيه مثل السينما والملاهى والنوادى، وقد يفسر ذلك لسهولة ارتكاب هذه الجريمة مقارنة بالاغتصاب .

ويلفت النظر أن ما يحدث للمرأة من تحرش يزيد عما هو معلن، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها: أن الواقعة لا تستحق الإبلاغ ، وإلا ستقضى الإناث معظم وقتهن فى أقسام الشرطة،وعدم الجرأة والخوف من انتقام المتحرش ،والخجل، وإحساسها بالضعف، وخوف الضحية من إلقاء اللوم عليها، والمساس بسمعتها، وإلحاق العار بعائلتها، وتشهير المجتمع بها ونشر الشائعات ، وفقد الثقة فى توقيع العقاب على الجانى ،وعدم وجود شهود، أو الافتقاد إلى الأدلة الدامغة، كما أن المفاجأة تلجم المرأة وتعوق اتخاذها رد فغل سريع، علاوة على الخوف من الاعتداء على كرامتها ، وإذا علمت الأسرة قد تمنع الفتاة من الخروج أو استكمال تعليمها أو الإسراع فى تزويجها من أى شخص يتقدم لخطبتها.وفى بعض الحالات التى تتجه فيها الضحية للإبلاغ عن التحرش ترفض عناصر الشرطة تحرير محضر بدافع أن السلطات لديها قضايا أهم للتعامل معها . أو أن المتهم صغير السن مما يؤثر على مستقبله ، فضلاً عن الإصرار علي ضرورة إحضار الفتاة المتحرش بها مما يشكل عائقاً ضد عقاب المتحرشين. لأن المرأة المصرية لا تزال ترفض دخول أقسام الشرطة وإن كان مجنياً عليها .

تأثير التحرش الجنسى على المرأة :
تأثير التحرش على المرأة كثير ومتنوع ويعتمد على طبيعة شخصية المجنى عليها وجسامة واقعة التحرش ومدة التحرش ، وهذه التأثيرات والأعراض التى تعانى منها المجنى عليها قد تكون بسبب واقعة التحرش نفسها أو بسبب عدم تصديق المحيطين بها لروايتها عن واقعة التحرش أو بسبب الانتقام منها نتيجة الإبلاغ . وتصنف هذه التأثيرات إلى تأثيرات صحية ومنها مضاعفات صحية اضطرابات الأكل والهضم . وتأثيرات نفسية مثل الإحساس بالألم ، البكاء ،صعوبة التركيز ، متلازمة مابعد الصدمة ، والخوف والارتباك والضيق، والانطواء، والشعور بالإهانة وفقدان الثقة بالرجال ، وقد تصاب بالاكتئاب والخنوع ، والشعور بممارسة القهر عليها ،والقلق من أن تتعامل الأسرة مع الفتاة كأنها عبء عليها تريد التخلص منه. وتأثيرات اجتماعية مثل التفكك الأسرى وزيادة العنف ، وتأثيرات اقتصادية مثل انخفاض الإنتاجية والتغيب عن العمل.

أسباب التحرش الجنسى :
تتعدد أسباب التحرش ومنها تتعلق الفقر، البطالة، وتراجع الوازع الدينى ، وانتشار القنوات الإباحية ، التنشئة الاجتماعية المعتمدة على الجندر ، والإفلات من العقاب ، تعاطى أو إدمان المخدرات، الازدحام ، والفهم الخاطئ لمعنى الرجولة ، وربط المفهوم بالقدرة على ممارسة الجنس ،والتحرش لا يرتبط بالجنس فقط ، فالغضب المكبوت والحرمان والفجوة بين الطبقات عوامل تترجم فى شكل مادى فى العنف والاعتداء . وامتداد التحرش ليهدد المحجبات والمنتقبات أيضا يدل أن التحرش غير مرتبط بزي معين .وترى الدراسة أن العامل الأول المسبب للتحرش هو الإفلات من العقاب ، يليه غياب الوازع الديني والخلقي ، ثم سلبية المجتمع وتراخى الردع الاجتماعى ، وقد تتساوى نسبيا فى الأهمية العوامل الأخرى . وتفسير ذلك أن توقيع العقاب على المتحرش يردعه حتى لو غاب عنه الوازع الدينى أو وجدت سلبية المجتمع، ويرجع انخفاض نسبة التحرش فى الدول الديمقراطية عنها فى الدول النامية إلى سيادة القانون وتوقيع العقاب على الجانى .

التحرش الجنسى لأهداف سياسية:
ظهرت العديد من وقائع التحرش لأهداف سياسية مثل التحرش بالناشطات والصحفيات أمام نقابة الصحافيين بالقاهرة في25 مايو 2005يوم الاستفتاء على التعديل الدستورى ، واتهام مجند بتوقيع كشف العذرية على إحدى الناشطات ، وقد برأته المحكمة لتضارب أقوال الشهود ، وارتفعت وتيرة التحرش الجنسي ضد المتظاهرات في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في أعقاب إعلان الحكم في قضية مبارك يونيو 2012 ، وذكرى مرور عامين على الثورة فى يناير 2013 فى ظل حكم جماعة الإخوان الإرهابية ، وتتفق الشهادات الحية على أنه تتقدم مجموعة قوامها زهاء 200 رجل في صفين بحثا عن امرأة تقف بمفردها ثم يحيطون بها ويحاصرونها داخل ثلاث حلقات بشرية ،ثم يتداخلون مع رجال آخرين يحاولون بالفعل إنقاذ الضحية حتى يختلط الأمر عليها ولا تستطيع التفرقة بينهما، وتم واستخدام أدوات حادة فى الاعتداء . ويُعتقد أن التحرش بالمرأة في المظاهرات يشكل عملا منظما يستهدفهن بالأساس من أجل كسر إرادتهن ومنعهن من التظاهر . وضرب مصداقية المتظاهرين وتشويه صورتهم. وقد اهتمت وزارة الدخلية وفق تصريحاتها الرسمية “بتشديد الإجراءات الأمنية على جميع المناطق والمنشآت الحيوية، وترك مسئولية تأمين ميدان من الداخل للداعين للتظاهرات، “.وقصرت القوى والأحزاب الداعية للمسيرات فى تحمل مسؤوليتها في تأمين الميدان ومحاولة حماية المشاركات في الثورة . ولم يُفتح التحقيق فى هذه القضية . وخرجت النساء فى عدة مظاهرات للتنديد بالتحرش مثل مسيرة الشارع لنا . ويلفت النظر تراجع الظاهرة أثناء ثورة 30 يونيو التى أسقطت حكم الإخوان وما تلاها من فعاليات ثورية مثل تفويض الجيش للقضاء على الإرهاب 26 يوليو 2014 ، والاستفتاء على الدستور فى يومى 14 و15 يناير 2014 ، والاحتفال بذكرى بثورة 25 يناير 2014، والتصويت فى الانتخابات الرئاسية 26 و27 مايو 2014 ، ثم عاودت الظهور بكثافة يوم الاحتفال بتنصيب الرئيس المنتخب . وتبين من التحقيقات وشهادات الضحايا أن المتهمين كانوا منظمين أثناء ارتكاب الجرائم، حيث قاموا بعمل دائرة حول الضحايا للتحرش بهن بشكل ممنهج واتباع بنفس الإسلوب من حيث طريقة الاعتداء وتعمد تصوير الضحية ونشر الفيديو على الإنترنت والشبكات الاجتماعية بشكل واسع ، كأن الهدف هو الانتقام من المرأة التى شاركت فى كل الأحداث السياسية وتحويل اهتمام الناس إلى الحادثة بدلا من الحديث عن الخطاب الذي ألقاه السيسي وأشاد به الجميع، أو إلصاق التهمة بمؤيدى الرئيسى عبدالفتاح السيسى لتشويهم وتحدى السيسي، الذى وعد خلال حملته الانتخابية، بملاحقة مرتكبي الجرائم الجنسية، بعد صدرور قوانين تتضمن تشديد العقوبات والقوانين الخاصة بالتحرش الجنسي.

كيفية مواجهة التحرش الجنسى :
يتطلب مواجهة التحرش تضافر جهود مؤسسات الدولة لتحسين نوعية الحياة وعلاج مشكلات للفقر والبطالة وتأكيد سيادة القانون وتكثيف تواجد العنصر النسائي في الشرطة ودسه فى أماكن التجمعات ، مع مؤسسات المجتمع المدنى من خلال توعية المرأة بحقوقها ،وتدريبها على كيفية مواجهة التحرش، ومساعدة ضحايا التحرش عبر تخصيص رقم خاص يتم الإبلاغ عنه ، ومساندة الضحية قانونيا ورفع الدعوى واستصدار حكم قانوني. ودور المواطنين هو الإيجابية ونجدة الضحية، والرفض المجتمعى للظاهرة . أما النساء عليها تعلم كيفية الدفاع عن النفس والإبلاغ عن حالات التحرش ، ويُرجى من وسائل الإعلام الابتعاد عن الإثارة ، وإتباع استراتيجيات لتثقيف المرأة بحقوقها وتغيير نظرة المجتمع إليها ، والمؤسسات الدينية عليها تبنى خطاب مستنير وألا يركز على المرأة باعتباها موضوعا للجنس.

ويعد تفعيل القانون عامل حاسم فى الحد من التحرش ، وفى ظل اختلاف الآراء بين فريق يرى وجود خلل في تحديد مسمى واضح لمفهوم “التحرش” فى القانون مما يعيق تنفيذ العقاب أو الضبطية ، وفريق آخر يؤيد أن المواد في قانون العقوبات تجرم التحرش لكن هذه المواد غير مفعّلة ، وقد تم تغليظ عقوبة التحرش وفق التعديلات الجديدة .ويصل عدد حركات ومبادرات المجتمع المدنى لمواجهة التحرش فى الشارع لأكثر من 20 حركة ، وتتكون المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من عدة حركات للتصدي لظاهرة التحرش مثل: “شفت تحرش”، “بنات مصر خط أحمر”، و”فؤادة واتش” حيث تقوم فتيات المبادرة أثناء المظاهرات بالإسراع نحو الفتاة المتعرضة للتحرش بصندوقي أحدهم يحمل إسعافات أولية والآخر يحمل إسدال ،ويقوم فريق الشباب بصنع جدار بشرى لإيصال الفتاتين لأقرب مكان آمن لإجراء الإسعافات اللازمة والاستمرار معها في حالة تصعيد الموقف وتقديم البلاغ إلى أقرب قسم شرطة.

ومن الطرق المستحدثة للمواجهة تصوير المتحرش ووضع صوره على شبكات التواصل الاجتماعى لفضحه ، وإنشاء صفحات مناهضة التحرش على صفحات التواصل الاجتماعى مثل ضد التحرش ، ولا للتحرش ، امنعوا التحرش فى مصر ، قاومى التحرش ، أنا راجل ضد التحرش، الحملة الشعبية ضد التحرش، نفسى، خليك إنسان ، وتهتم بوضع أحكام القضاء على المتهمين بالتحرش، وفيديوهات تدين التحرش ،ومقولات تثقيفية عن دور المرأة واحترامها، والتأكيد أن المخطئ هو الجانى وليس الضحية ، وشهادات حية ممن تعرضن للتحرش وكيفية المقاومة ، وتصميم استمارات عضوية للعمل التطوعى.

خاتمة:
إن نجاح المواجهة يعتمد بالدرجة الأولى على توافر الإرادة السياسية، واجتثاث جذور المشكلة، ولعل زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لضحية التحرش واتخاذ خطوات لتعقب الجناة ورفع فيديو الواقعة من على اليوتيوب مؤشر جيد، فمقاومة التحرش تأتى بتطهير العقول وليس بتطهير الشوارع من النساء، ولا يمكن حماية المرأة بعزلها عن المجتمع كما أراد لها التيار الظلامى المتشدد الذى حكم مصر لمدة عام، فهى نصف الطاقة الإنتاجية ، ولكن الحماية تتم عن طريق توفير الأمن لها فى كل مكان ، وتفعيل القوانين ، ووجود الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة ، و يحتاج تدشين المبادرات التطوعية لجهد متواصل لنشر التوعية،وستظل كرامة المرأة المصرية فوق الجميع رغم صعوبة المحن.

لد.حنان أبوسكين.

المركز الديمقراطي العربي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate