اصلاح ديني

مجلة بريطانية ترصد دور الإصلاح الديني بالمغرب في ظهور “الطريق الثالث للنسوية”

كتبت المجلة البريطانية “Strife” أن “السلام الديني ليس تناقضا لفظيا في المغرب، بل نجحت الدولة المغربية في إرساء نموذج “سلام مع الدين” من خلال إحياء قيم الإسلام السمحة، وإمكاناته المنسجمة مع متطلبات الحداثة”.

وأضافت المجلة في ورقة بحثية موسومة بعنوان “السلام الديني والإصلاح الديني في المغرب: دور الدولة في ظهور الطريق الثالث للنسوية”، للدكتور إلياس بوزغاية، الباحث بالرابطة المحمدية للعلماء، أن ” إصلاح الحقل الديني أرسى الأرضية لمزيد من الوحدة والاستقرار، من خلال تعدد الفاعل النسوي والسياسي اليوم في المشهد الديني بالمملكة”.

وأشارت المجلة البريطانية الى أن ” الإسلام المغربي والمؤسسات القائمة عليه، قد نجحت في اصدار نموذج إسلام معتدل يواكب تحديات مطالب الحداثة والنسوية”، مؤكدة أن ” الدولة المغربية لم تنجح فقط في كبح جماح قيود التطرف الديني، وتهدئة التوتر بين القوى المتنافسة الدينية والعلمانية، لكن وفرت المناخ المناسب للحركة النسائية القائمة على الدولة بشكل يتطابق مع النهج النسوي الإسلامي “الطريق الثالث”، مما مكن المغرب، على عكس العديد من البلدان الإسلامية، أن يتجنب قدرًا كبيرًا من العداء بين الدين والحداثة ونجح في ردم الهوة بين النسويات الإسلامية والعلمانية بفضل العملية المستمرة لأسلمة الحداثة وتحديث الإسلام”.

وأكد الدكتور إلياس بوزغاية أن “اتجاه الطريق الثالث”، يجد صداه أساسا “من خلال المؤلفات الأكاديمية التي تحاول الحفاظ على مسافة الحياد من كل التيارات السياسية والإيديولوجية السائدة”، وقد تم اعتماده أول مرة “من طرف الباحثة المغربية أسماء المرابط، كمفهوم يحيل على التوفيق بين التطرف النسائي الإسلامي والتطرف النسائي العلماني من خلال التأصيل لعدم التعارض بين القيم الإسلامية والقيم “الكونية” لحقوق الإنسان عبر إعادة قراءة النصوص الدينية من وجهة نظر نسائية”.

الدار -موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate