حداثة و ديمقراطية

للمرأة مصلحة قوية في الديمقراطية.

كانت للمرأة دائما مصلحة قوية في الديمقراطية. وتتطلب الديمقراطية الاستماع لمصالح المواطنين ومناقشتها وسن تشريعات بشأنها. والمرأة هي نصف سكان العالم، ومن ثم، ينبغي سماع صوتها في العملية الديمقراطية. وتحتاج الديمقراطية للمرأة كي تكون ديمقراطية حقا، وتحتاج المرأة للديمقراطية إذا أرادت تغيير النظم والقوانين التي تمنعها وتمنع المجتمعات ككل من تحقيق المساواة.

ويمكن عن طريق التمثيل الديمقراطي تمثيل مصالح المرأة وسماع صوتها. وتؤكد المادة 7 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أهمية تمثيل المرأة في الحياة السياسية لبلدها:

وعندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخما خلال السبعينات، أعلنت الجمعية العامة في عام 1975 بوصفها السنة الدولية للمرأة ونظمت المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذي عقد في المكسيك. وفي وقت لاحق، وبدعوة من المؤتمر، أعلنت السنوات 1976 – 1985 بوصفها عقد الأمم المتحدة للمرأة، وأنشأت صندوق التبرعات للعقد.

“… تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:

(أ)            التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛

(ب)         المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذ هذه السياسة، وفي شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية”

موظفتان من موظفي الاقتراع تعملان مع المفوضية القومية

للانتخابات تلصقان لافته خارج مركزهما في الخرطوم، السودان،

في اليوم الأول من الانتخابات العامة التي أجريت في البلد

في عام 2010. (تصوير الأمم المتحدة)

وتم تأكيد دور المرأة في العمليات الديمقراطية كذلك في القرار الذي اتخذته الجمعية العامة في عام 2011 بشأن المرأة والمشاركة في الحياة السياسية (A/RES/66/130)، الذي أكد أيضا “أن المشاركة الفعالة للمرأة على قدم المساواة مع الرجل في صنع القرار على جميع المستويات أمر أساسي لتحقيق المساواة والتنمية المستدامة والسلام والديمقراطية”.

ورغم هذه الانجازات المعيارية وعالمية هذه الأهداف، فقد ظلت مع ذلك بعيدة المنال لعدد كبير من النساء. فقد كان التقدم المحرز أبطأ مما ينبغي في زيادة أعداد النساء اللاتي يشغلن مناصب تمثيلية – فهي لا تزال تشكل في المتوسط أقل من واحدة من كل خمسة برلمانيين كما أن تمثيلها ضعيف في هيئات صنع القرار المحلية، سواء كعمد أو أعضاء في المجالس المحلية. ولا تزال المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا في المناصب المنتخبة وما زالت معظم البلدان بعيدة عن الوصول إلى الكتلة الحرجة التي اقترح منهاج عمل بيجين لعام 1995 تحديدها بنسبة 30 في المائة. وكثيرا ما تفتقر المؤسسات السياسية – من الأحزاب السياسية إلى لجان الانتخابات – إلى القدرة على كفالة التعبير عن مصالح المرأة ومعالجتها في السياسة العامة. ولا يوجد اتساق لدى مؤسسات المساءلة بشأن كفالة مساءلة ذوي السلطة أمام المرأة عن العجز عن حماية حقوق المرأة أو الاستجابة لاحتياجاتها.

وفي مرحلة ما بعد الصراع، يتجلى بوضوح عدم قدرة المرأة على الوصول إلى المؤسسات الديمقراطية والعملية الديمقراطية. ويدعو قرار مجلس الأمن 1325 الدول الأعضاء إلى زيادة تمثيل المرأة في جميع مستويات صنع القرار. واستجابة لذلك، تتدخل إدارة عمليات حفظ السلام وإدارة الدعم الميداني التابعتان للأمم المتحدة لتيسير مشاركة المرأة في العمليات السياسية وإشراك المرأة في هياكل الحكم في البلدان التي تنشر فيها عمليات لحفظ السلام.

.iknowpolitics- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate