الحزبمحليةنشاطات و فعاليات

الزميل رئيس حزب الحداثة لوكالة هاوار : “التسويات” ليست على الحقيقة الا افخاخا

اعتبر رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسورية، فراس قصاص، أن ما يسمى بـ “التسويات” التي تجريها حكومة دمشق ليست سوى أفخاخ، محذراً أن الهدف منها هو إعادة سوريا ما قبل 2011.

روّج حكومة دمشق لما يسمى بـ “التسويات” أو “المصالحات” في بعض المناطق، بهدف بسط سيطرتها عليها، إلا أن التجربة العملية اليومية، أثبتت أن هذه “التسويات” لم تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المناطق.

وكررت حكومة دمشق سيناريو “المصالحات” وتعيد العمل عليه من جديد في شمال وشرق سوريا بشكل عام ومدينة الرقة بشكل خاص، الأمر الذي لاقى رفضاً شعبياً من أبناء وشيوخ ووجهاء العشائر العربية في الرقة وريفها.

في هذا الصدد، صرح لوكالتنا رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسورية، فراس قصاص، وقال: “التسويات تعيق حل الأزمة السورية بالتأكيد؛ لأنها تمنح النظام أوزاناً إضافية تمنعه من المضي في الحل السياسي وتزيد في مساحة دائرة الوهم التي لا يريد كسرها والخروج منها”.

مضيفاً “وهم النظام السوري بأنه انتصر وأنه يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ليكرس الأسدية من جديد، وبما يكثف من قيم كارثية واحتكار لمصائر ومقدرات البلد وانتهاك لإرادة أهله، ويكرسها نظاماً لإنتاج السياسة والاقتصاد والثقافة والفن بل وكل معنى يخص حياة ووجود السوريين”.

وزاد “لذلك لا بد من رفض هذه المصالحات “الألغام”، من أجل المضي في توفير مستدعيات وعوامل الحل في سوريا والمثابرة على المضي في مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية ودعمها والمساهمة في نقدها وتصويبها حتى تحقق كامل سقوفها القيمية ورهاناتها الفلسفية التي تحل معضلة الاجتماع السياسي، ليس في مناطق الإدارة الذاتية فقط، وإنما في سوريا كلها وربما في محيطها الجيو استراتيجي كله”.

لا ضمانة يقدمها النظام لأحد

ولدى السؤال عن مصير من يجرون المصالحات، قال القصاص: “لا ضمانة يقدمها النظام لأحد ويمكن التعويل عليها، لنا في تجارب الاغتيال والتصفية لمن وقعوا في أفخاخ “مصالحاته” وصدقوها”.

وأكمل القصاص “اعتقل كثيرين وعذّب كثيرين وقتل كثيرين دون أن يرفّ له جفن، نظام مؤمن بالقوة والغلبة، ولا يعنى بحياة الناس بل يزهقها ويحتقرها كلما رأى لزومية ذلك لاستمرار سلطته”.

وتساءل القصاص “كيف لنظام كهذا أن يفي بما يعِد به، من يقول إنه يصالحهم. إنه ببساطة يبطل فعاليتهم. يستحوذ على مساحات تأثيرهم ويفكك تماسك مواقفهم ثم لا يلبث أن يمسح وجودهم أو يهمّشه ويصفّره على أفضل تقدير، لا يمكن لأحد أن يثق بالنظام ويراهن عليه ثم يكسب، هذا متعذر تماماً”.

وأوضح القصاص “ما يقوم به النظام في المنطقة على الحقيقة ليس إلا محاولة لإعادة الوضع فيها إلى ما قبل عام ٢٠١١، من غير الممكن موضوعياً ودلالياً إطلاق مفردة مصالحات على سعي النظام في هذا السياق، فدلالات هذه المفردة الأهم تصب في منحيين، الأول يفترض وجود طرفين متعادلين في العلاقة مع قيمة الحق والمسافة منه، وقعا في صراع إشكالي أو فتنة كما يطيب للغة التراث أن تصف”.

وأكمل القصاص “هذا غير صحيح البتة، يجافي الحقيقة ويتعارض معها، فطرف النظام ديكتاتوري قمعي مغرق في استبداديته وطغيانه؛ قمع وقهر وأساء وأذلّ شعبه وهو في موقع المعتدي والغاشم والطاغية قبل وبعد الحدث السوري، أما الطرف الثاني فهو شعب جرى قمعه واستهدافه وسرقته والإفساد فيه بشكل منظم فأشعل ثورة ضد سلطة تزاحمت أبنية تسلطها بأبنية الدولة، شعب ثار من أجل كرامته وحريته، وإنها في أضيق معانيها”.

ويرى القصاص أن “المنحى الدلالي الثاني في المصالحة تعني تسوية تقوم على تكافؤ في النتيجة بين الطرفين لا استعادة هيمنة النظام وكامل سلطته على المنطقة كما حصل في مناطق سابقة، في مناطق سورية عديدة، الأمر فيه ختل كبير يجب أن يتنبه له أهلنا ويقفوا منه موقف الرفض الصارم والتعارض التام”.

في الختام، قال القصاص “بالتأكيد النظام سيكرر سيناريو درعا وغير درعا فهدفه منها واحد وواضح، وليس مهماً بالنسبة له وجود فارق له علاقة بمسلحين من عدمه، ما يهمه فقط استعادة سطوته وتحكمه بمصير البلاد والعباد وإرجاع الذين ثاروا ضد استبداده إلى مزرعة الأسدية في أبشع صيغ تفاعلها مع الحياة العامة في سوريا”.

وكالة هاوار

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate